عصام عيد فهمي أبو غربية
277
أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق
فإذا أريد معنى الظرفية كجلست في الدار ، وما سمع من ذلك بدونها نحو : دخلت الدار والمسجد ، فإنه يحفظ ولا يقاس عليه 243 . * يذكر السيوطي أن ورود الحال مصدرا يأتي بكثرة ، وهو أكثر من وروده نعتا ، ومنه : « ثم أدعهن يأتينك سعيا » 244 ، « يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً » 245 ، « وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً » 246 ، « ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهاراً » 247 . . . « وأجمع البصريون والكوفيون على أنه لا يستعمل من ذلك إلا ما استعملته العرب ، ولا يقاس عليه غيره ؛ فلا يقال : جاء زيد بكاء ، ولا ضحك زيد بكاء » 248 . * ويذكر أيضا في باب الحال أنه : « ورد من ألفاظ الحال مركبة ، وهي محفوظة لا يقاس عليها ، فمنها ما أصله العطف نحو : تفرّقوا شغر بغر بمعنى منتشرين ، وشذر مذر بمعنى متفرقين ، وتركت البلاد حيث بيث بمعنى مبحوثة ، أي بحث عن أهلها واستخرجوا منها ، وهو جارى بيت بيت بمعنى ملاصقا . ومنها ما أصله الإضافة كبادئ بدء بمعنى مبدوءا به ، وتفرّقوا أيادي سبأ بمعنى : مثل أيادي سبأ . » 249 » . * ويذكر في باب الإضافة أنه لا يضاف اسم لمرادفه ، ولا لنعته ، ولا لمنعوته ، ولا لمؤكده ؛ « لأن المضاف يتعرف أو يتخصص بالمضاف إليه ، والشئ لا يتعرّف أو يتخصّص إلا بغيره ، والنعت عين المنعوت ، وكذا المؤكد إلا بتأويل كقولهم : سعيد كرز أي مسمّى هذا اللقب وصلاة الأولى ، ومسجد الجامع ، ودين القيّمة ، أي الساعة الأولى ، ومسجد الجامع ، والملّة القيمة ، وسحق عمامة وجرد قطيفة ، الأصل : عمامة سحق ، وقطيفة جرد ، قدم وجعل نوعا مضافا إلى الجنس كخاتم فضة ، ويوم يوم ، وليلة ليلة . قال أبو حيان : « ولا يتعدّى في ذلك السماع بل يقتصر على ما سمع ولا يقاس عليه 250 » . * يذكر السيوطي أن ياء المتكلم المضاف إليها بعد حرف سالم تسكن وتفتح . . . وقد تحذف هذه الياء مع إبقاء ما قبلها دلالة عليها . . . وقد يفتح ما وليته فتقلب هي ألفا . . . وقد تحذف هذه الألف المنقلبة ويبقى فتح ما قبلها دليلا عليها . . . ثم يقول : « وهذا من القلة بحيث لا يقاس عليه 251 » .